نا مش عارف هى الناس معارضة موضوع الجدار ليه و العالم كله مقلوب على مصر، أنا من أكثر كارهى النظام المصرى الفاسد (ويمكن أن تقرأوا تعليقاتى السابقة للتأكيد) و لكن أعتقد أن موضوع الجدار الفولاذى ده حقنا مأئة بالمائة و محدش يقدر يقوللك تلت التلاتة كام !
سأقوم بسرد بعض الحقائق أرجو أن يقرأها السادة المعلقين و أن يفكروا لمدة عشرة ثوان فقط فى كل نقطة بدل من الأندفاع و سبى و تقييم التعليق على أنه غير لائق
1- الجدار الفولاذى ده لمنع الأنفاق الغير شرعية (و حط خط تحت ده) و ليس معناه اغلاق الحدود مع فلسطين، فأى فلسطينى يرغب فى دخول مصر فأهلا و سهلا لكن تعالى بطريق شرعى و بتسجيل دخولك من أحد المنافذ مثل رفح و العريش و غيرها، لكن مصر مش وكالة من غير بواب أى حد يدخلها كدة من تحت الأرض (أنا قلت أى حاجة وحشة لحد دلوقتى؟ مأعتقدش
2- الأنفاق دى بيعدى منها عملاء اسرائيليون و مهاجرون أفارقة و تجار سلاح و تجار مخدرات و تجار أعضاء بشرية و سلع مهربة و مبيدات مسرطنة و بلاوى سودة منيلة بستين نيله !! أذا أليس من الأولى التحكم فى ما يدخل مصر و أيه اللى مايدخلش و هذا بسد جميع المنافذ الا المعابر الشرعية؟ بالشكل ده الصلة مش حتنقطع مع فلسطين و لكن ستنحصر على المشروع فقط و نحمى أنفسنا من البلاوى السودة التانية
3- بالنسبة لأن الأنفاق دى هى شريان الحياة بالنسبالهم و أن هى أنبوبة الأكسجين بتاعتهم فالكلام ده متخلف عقليا لأن المساعدات تصلهم بأستمرار عن طريق المعابر الشرعية و كل اللى بيصلهم من الأنفاق دى هى الأسلحة المهربة التى يستعملونها ضد الجنود المصريون أخوانى و أخوانك و عمرنا ما سمعنا أن الشعب الفلسطينى أستعمل الأسلحة دى ضد أسرائيل، هم خايفين يضربوا أسرائيل أحسن تنسفهم فبيتشطروا علينا و بيقتلوا أبنائنا الجنود عشان يحتلوا سيناء بدل من بلدهم اللى أسرائيل أحتلت نصفها و النصف الأخر باعوه لليهود بنفسهم عام 1948، و بالنسنة للسلع (غير الأسلحة) المهربة عبر النفق فتخدم مصالح بعض التجار المهربين الجشعين الذين يستغلون معاناة أبناء بلدهم و يبيعمن لهم البضاعة بعشرات أضعاف ثمنها
4- الناس اللى عاوزانا نفتح الحدود ع البحرى و نتبنى الفلسطنيين على أساس أنهم أخواتنا أحب أولا أقول أن الفلسطينيين اللى بتمونوا فى دباديبهم دول بيكرهوكم أكثر من اليهود، و يكفى أن تشاهد القنوات الفضائية الفلسطينية أو أعمل زيى و روح صاحب أى زميل ليك فلسطينى فى الجامعة و شوف بنفسك، المهم مش ده الموضوع، نرجع و نقول اللى عاوز يفتح الحدود ع البحرى ده من الواضح أنه لم يفكر فى العواقب المترتبة على ذلك و عشان كده بأقوله أنى فكرتله بالنيابة عنه و بقولله أن لو فتحنا المعابر دى حتبقى ضربة قاضية لفلسطين، نعم فلسطين، و حنبقى عملنا أحسن خدمة لأسرائيل لأن فلسطين كلها حتيجى تعيش عندنا و أسرائيل ح تحتل باقى فلسطين بدون مقاومة لأن البلد فاضية، ده بالنسبة لفلسطين، أما بالنيبالنا أحنا فأحب أقوللك أن سعادتك مش ح تلاقى تأكل لقمة العيش، و الأسعار اللى بتشتكى منها دلوقتى دى ح تتمنى ترجع لأن سعر كل حاجة ح ينضرب فى تلاتة ع الأقل، فاكر من عشر سنين كدة حرب العراق؟ فاكر سعر المتر كان كان فى 6 أكتوبر؟ فاكر لتر البنزين كان بكام؟ فاكر رغيف العيش ؟ يا ريت الناس ترجع بالذاكرة كدة و تفتكر عشان البلد أما تحملها 10 ملايين شخص دفعة واحدة كدة فوق طاقتها، طبيعى أن البلد تنهار و الخدمات التعليمية، الطبية، الاجتماعية، الخ كلها تنقسم على عدد أفراد أكثر، يعنى بالعربى كده أنتحار أقتصادى. و زى ما هم بيموتوا من الرصاص و القنابل دلوقتى، بكرة أحنا و هم ح نموت من الجوع و الفقر و المرض أما يشرفوا ضيوف عندنا
5- المشكلة اللى الفلسطنينيين فيها دى سببها اسرائيل، مش مصر، يبقى نسيب أصل المشكلة و نمسك فى الفرع؟ أليس الأولى أن يفك الحصار من ناحية أسرائيل؟ ولا لاز أحنا نتخلى عن سيادة دولتنا و حدود أرضنا عشان هم مش قادرين على أسرائيل؟ مش فاهم بصراحة
لذلك أرجو من كل من يناشد الحكومة بوقف بناء الجدار أن يفكر فى مستقبل أولاده، لأنهم أما يموتوا من الجوع قدام عنيه مش ح يسامح نفسه ساعتها، و مش ح ينفعه ولا فلسطينيين ولا يحزنون، و أظن الكلام اللى قاتة ده لم يمس أحد بسوء و هو أن يدل غير على أننى مصرى أحب بلدى و أفكر بهدوء و تعقل بدلا من الأندفاع و الغوغاء الفارغة، و يا ريت مت حدش يشتمنى لمجرد أنى أبديت رأيى و فتحت عنين الناس على حاجات مش واخدين يالنا منها
شىء جميل مساعدة الأخر و كلنا نتمنى زوال المجنة عن أهل غزة و لكن يجب التعقل، و الهدوء، و التفكير ثم التفكير ثم أتخاذ القرار، و ليس المعارضة من أجل المعارضة، أو بأنددفاع العواطف، و شكرا